السيد الخميني

54

التعليقة على الفوائد الرضوية

ويمكن أن يكون الطول باعتبار زمان التخاطب وبحسب ما يُتعارف الفصل بين السؤال والجواب ، فإذا تجاوز من ذلك الحدّ عُدّ طويلًا . قال في « الكشّاف » في قوله : « وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا » « 1 » : أي زماناً طويلًا من الملاوة مُثلّثة ، وهي الحين والمدّة من الزمان « 2 » . وقال « المطرزي » في « المغرب » : المليّ الساعة الطويلة ، عن « الجوزي » « 3 » وعن « أبي علي » هو المُتّسع ، يقال : انتظرته مليّاً من الدهر أي مُتّسعاً منه ، قال : وهو صفة استعملت استعمال الأسماء ، وقيل في قوله تعالى : « وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا » أي دهراً طويلًا . والتركيب دالّ على السعة والطول ، منه الملاء للمُتسع من الأرض « 4 » . حمله على عيّه : العِيّ - بالكسر - خلاف البيان « 5 » . ما الواحد المُتكثّر : تقديم الواحد على المُتكثّر وإيراد الثاني بصيغة التفعل دون الأوّل ، يدلّ على أنَّ وحدة هذا الموجود بالذات والكثرة بالاعتبار والجهات . وما المُتكثّر المُتوحّد : عكس الترتيب هنا للدلالة على العكس ، وإيراد الصيغتين على التفعّل للدلالة على أنّ كلًا من الصيغتين باعتبار أمر آخر « 6 » إمّا أعلى منه أو أسفل ، أو للإشارة إلى أنَّ أصله الوحدة ، إلّا أنّه يتكثّر بالعرض ثمّ يتوحّد ويرجع إلى أصله ، كما ستطّلع عليه إن شاء اللَّه . الموجَد الموجِد : الأول بصيغة المفعول والثاني على الفاعل لرعاية السجع ،

--> ( 1 ) - مريم : 46 . ( 2 ) - الكشاف 3 : 20 . ( 3 ) - في المصدر : الغوري بدل : الجوزي . ( 4 ) - المغرب في ترتيب المعرب : 343 . ( 5 ) - الصحاح 6 : 2662 عيى . ( 6 ) - في نسخة « ر » إضافة : خارج عن الذات .